ابن منظور
469
لسان العرب
البرق وانْظُرَا إِلى ما يَفرِي السَّنى ، وفَرْيُه عَمَلُه ؛ وكذلك قوله : خَلِيلَيَّ ، هُبَّا عَلِّلانيَ وانْظُرَا * إِلى البرق ما يَفْرِي سَنًى وتَبَسَّما وتَعَلَّلَ بالأَمر واعْتَلَّ : تَشاغَل ؛ قال : فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَة خِمْسٍ حَنَّان ، * تَعْتلُّ فيه بِرَجِيع العِيدان أَي أَنَّها تَشاغَلُ بالرَّجِيع الذي هو الجِرَّة تُخْرِجها وتَمْضَغُها . وعَلَّلَه بطعام وحديث ونحوهما : شَغَله بهما ؛ يقال : فلان يُعَلِّل نفسَه بتَعِلَّةٍ . وتَعَلَّل به أَي تَلَهَّى به وتَجَزَّأَ ، وعَلَّلتِ المرأَةُ صَبِيَّها بشيء من المَرَق ونحو ليَجْزأَ به عن اللَّبن ؛ قال جرير : تُعَلِّل ، وهي ساغَبَةٌ ، بَنِيها * بأَنفاسٍ من الشَّبِم القَراحِ يروى أَن جريراً لما أَنْشَدَ عبدَ الملك بن مَرْوان هذا البيتَ قال له : لا أَرْوى الله عَيْمَتَها وتَعِلَّةُ الصبيِّ أَي ما يُعَلَّل به ليسكت . وفي حديث أَبي حَثْمة يَصِف التَّمر : تَعِلَّة الصَّبيِّ وقِرى الضيف . والتَّعِلَّةُ والعُلالة : ما يُتَعَلَّل به . وفي الحديث : أَنه أُتيَ بعُلالة الشاة فأَكَلَ منها ، أَي بَقِيَّة لحمها . والعُلُل أَيضاً : جمع العَلُول ، وهو ما يُعَلَّل به المريضُ من الطعام الخفيف ، فإِذا قَوي أَكلُه فهو الغُلُل جمع الغَلُول . ويقال لبَقِيَّة اللبن في الضَّرْع وبَقيَّة قُوّة الشيخ : عُلالة ، وقيل : عُلالة الشاة ما يُتَعَلَّل به شيئاً بعد شيء من العَلَل الشُّرب بعد الشُّرْب ؛ ومنه حديث عَقِيل بن أَبي طالب : قالوا فيه بَقِيَّةٌ من عُلالة أَي بَقِيَّة من قوة الشيخ . والعُلالةُ والعُراكةُ والدُّلاكة : ما حَلَبْتَ قبل الفِيقة الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقة الثانية ؛ عن ابن الأَعرابي . ويقال لأَوَّل جَرْي الفرس : بُداهَته ، وللذي يكون بعده : عُلالته ؛ قال الأَعشى : إِلَّا بُداهة ، أَو عُلالَة * سابِحٍ نَهْدِ الجُزاره والعُلالة : بَقِيَّة اللَّبَنِ وغيرِه . حتى إِنَّهم لَيَقولون لبَقِيَّة جَرْي الفَرَس عُلالة ، ولبَقِيَّة السَّيْر عُلالة . ويقال : تَعالَلْت نفسي وتَلوَّمْتها أَي استَزَدْتُها . وتَعالَلْت الناقةَ إِذا اسْتَخْرَجْت ما عندها من السَّيْر ؛ وقال : وقد تَعالَلْتُ ذَمِيل العَنْس وقيل : العُلالة اللَّبَن بعد حَلْبِ الدِّرَّة تُنْزِله الناقةُ ؛ قال : أَحْمِلُ أُمِّي وهِيَ الحَمَّاله ، * تُرْضِعُني الدِّرَّةَ والعُلاله ، ولا يُجازى والدٌ فَعَالَه وقيل : العُلالة أَن تُحْلَب الناقة أَوّل النهار وآخره ، وتُحْلَب وسط النهار فتلك الوُسْطى هي العُلالة ، وقد تُدْعى كُلُّهنَّ عُلالةً . وقد عالَلْتُ الناقة ، والاسم العِلال . وعالَلْتُ الناقة عِلالاً : حَلَبتها صباحاً ومَساء ونِصْفَ النهار . قال أَبو منصور : العِلالُ الحَلْبُ بعد الحَلْب قبل استيجاب الضَّرْع للحَلْب بكثرة اللبن ، وقال بعض الأَعراب : العَنْزُ تَعْلَمُ أَني لا أَكَرِّمُها * عن العِلالِ ، ولا عن قِدْرِ أَضيافي